طب الاجنة

3d

طب الجنين هو التشخيص المبكر لأمراض الجنين عن طريق أعلى درجة من التقنية والتكنولوجيا الحديثة ، وبعد اكتشاف العيوب الخلقية أو الأمراض الوراثية فى الجنين قبل الولادة ثمرة من ثمرات التقدم التكنولوجى، حيث يمكننا الان الحصول على معلومات عن الجنين خلال مراحل تطوره فى الرحم، واستتبع ذلك إمكانية الكشف المبكر عن تشوهات الجنين، وهو ما أثر فى خفض نسبة الوفيات لحديثى الولادة بشكل ملحوظ.
و حيث انه يوجد نسبة ليست بالقليلة من المولودين حديثا مصابون بعيوب خلقية سواءاً بسيطة أو شديدة ، وتؤثر على حياتهم ، فإن بعض هذه العيوب قد تكون نتيجة لأسباب وراثية أو أسباب مرتبطة بالحمل ، وإن كانت هذه الدراسات قد أرجعت بعضها لأسباب بيئية .. بعضها معروف و البعض الاخر غير معروف.

و احب ان اشير الى أن أهمية إجراء الفحوصات أثناء الحمل تتمثل في عدة اعتبارات:
أولها الاطمئنان على صحة وسلامة الجنين ، وفى حالة ظهور مرض أو تشوه بالجنين قابل للعلاج أثناء الحمل أو بعد الولادة، يتم نصح الأم بالولادة فى أحد المراكز المتخصصة، لتوافر الطاقم الطبى المتخصص، ولاجراء العمليات الجراحية للطفل فى اليوم الاول للولادة ، لان الاسراع فى العلاج يضمن نسبة أعلى من النجاح و الشفاء.


و قد تمكن الأطباء من تشخيص معظم أمراض الجنين عن طريق تكامل طرق و تقنيات التشخيص المحتلفة مثل إجراء فحص الموجات فوق الصوتية ثلاثية و رباعية الأبعاد، والدلالات البيوكيمائية فى دم الام الحامل، ومن خلال سحب عينات من أنسجة الجنين وتحليلها وراثيا.
وتعتبر الموجات فوق الصوتية هي العمود الفقرى فى تشخيص الكثير من أمراض الجنين، وخصوصا فى ظل التطور المذهل الذى يحدث فى الأجهزة الآن، فالسونار رباعى الأبعاد يجعلنا نشاهد صورة حية مجسمة متحركة للجنين، وبذلك يتم الاكتشاف المبكر للعيوب الخلقية وخاصة الدقيقة منها.
و ايضا الدوبلر الملون .. يمكن أن نشاهد من خلاله تدفق الدم فى الشريان السُرى والشريان المخى الأوسط وباقى الأوعية الدموية داخل الجنين، وهو ما يساعد على وصف العلاج الطبى الصحيح تبعا لنمو الجنين وحالته الصحية.

ما هو التصوير بالموجات فوق الصوتية ؟
التصوير بالموجات فوق الصوتية هو فحص يشمل تعريض الجسم لموجات صوتية عالية التردد ثم التقاط الموجات المرتدة من الأنسجة وتحويلها إلى صورة مرئية ؛ لإظهار بنية وحركة أعضاء الجسم الداخلية.
فحص الموجات فوق الصوتية التقليدي ( ثنائى الابعاد) بامكانه إستعراض مقاطع رقيقة مسطحة من الجسم فقط، ولكن مع تقدم التكنولوجيا أصبح من الممكن تحويل البيانات الصوتية إلى صور مجسمة بواسطة فحص الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد. 

ويتيح التصوير ثلاثي الأبعاد للشخص أن يرى العرض والطول والارتفاع للصور بنفس طريقة عرض الأفلام ثلاثية الأبعاد ولكن دون حركة، كما يمكن للشخص ان يرى العمق في الصور وأيضا العثور على مزيد من التفاصيل، ولأن الصور الناتجة ثلاثية أبعاد فمن المحتمل الكشف عن أي عيب في الوجه مثل الشفة الأرنبية وفي أي عضو بالجسم.

التصوير رباعي الأبعاد D4

تكنولوجيا التصوير رباعي الأبعاد هو مصطلح يعني ببساطة انه تمت إضافة عنصر الحركة إلى صورة ثلاثية الأبعاد ، ويسمى أيضاً" التصوير رباعي الأبعاد المباشر" ، والبعد الرابع هو الزمن. وهو من أحدث التقنيات في الموجات فوق الصوتية، وهنا يتم أخذ صور( D3 ) ويضاف عنصر الوقت لها. وهذا يسمح للآباء رؤية طفلهما في الوقت الحقيقي أو المباشر.
هذ االنوع من التصوير مفيد في التشخيص والكشف عن عيوب هيكلية في الجنين مثل التشوهات القلبية ، أوتشوهات أخرى من اليدين والساقين والعمود الفقري لأنها صور متحركة.
ويمكن للسيدة الحامل الحصول على شريط فيديو او موثق عليه الفحص كاملا إضافة إلى صور لطفلها الذي لم يولد بعد كتحركات الطفل، التثاؤب، مص إبهامه والتلويح باليد، مما يخلق لها فرصة للاحتفاظ به كذكرى ، ولتبدأ بها ألبومه الأول ، وأيضاً للاطمئنان على طفلها.

هذا الفحص آمن وغير مؤلم، و لا يستخدم الإشعاعات المؤينة (كما هو الحال في الأشعة السينية).

و لهذا تعتبر أجهزة الموجات فوق الصوتية ثلاثية ورباعية الأبعاد في الوقت الراهن وسيلة و تقنية أساسية بيد الأطباء للتحقق من سلامة الجنين ، واكتشاف وجود أية تشوهات خلقية أو إعاقات، أو نتيجة تشوهات كروموسومية (صبغية) ، سواء ماله علاقة بسطح أو أحشاء أو هيكل الجنين.
و لا نستطيع ان نتجاهل المتعة الحقيقية التي يجنيها الآباء في التمعن بصور الأجنة المجسمة وهي تتحرك أمامهم في "الوقت الحقيقي" وما لذلك من فائدة عظيمة في توثيق الرابطة بين الآباء والأبناء
الى جانب تقبل التشوهات الخلقية (إن وجدت) والتعامل معها بشكل أكثر عقلانية والتخفيف من أعراض الصدمة النفسية التي تتبع الولادة. و الاهم هو ان الكثير من التشوهات يمكن ان تعالج جراحيا بعد الولادة مباشرة فيسهل توجيه السيدة الى المستشفى المتخصص لتجهيز طاقم الاطباء المختصين لتولى الطفل الوليد و اجراء الجراحة المناسبة اذا لزمت مباشرة بعد الولادة.

و ننوه هنا إلى مميزات الفحص الثلاثي و الرباعى الأبعاد بشكل عام :

- الصور التشريحية التي يتم الحصول عليها، لا يمكن الحصول عليها بالجهاز الثنائي الأبعاد.
- امكانية الحصول على فحص متكامل عن طريق الحصول على معطيات وحجم معلومات كافية، بالإضافة الى أن نوعية وكمية المعلومات اللازمة وبالتالي التشخيص أفضل.
- جميع المقاطع التي يتم الحصول عليها، ممكن تخزينها و إعادة استخدامها بطرق افتراضية للمساعده في عملية التشخيص.

متى يكون الفحص في غاية الأهمية خلال فترة الحمل ؟
- عمر السيدة المتقدم
- إنجاب طفل سابق بتشوهات معينة
- نتائج فحوصات مخبريه سلبية
- التاريخ العائلي بوجود تشوهات أو إعاقات
- تعرض الأم الحامل لعوامل مؤثرة كتناولها أدوية معينة أو استنشاقها لمواد سامة وغيرها.
يتم التصوير في الفترة بين 20 و30 أسبوعا.. وعادة تعتبر الفترة من 27-28 أسبوعا هي الوقت المثالي للتصوير ، لأن الطفل سوف يكون مغطى ببعض الدهون ، ومازال لديه مجالا واسعا للتحرك ، وبعد 34 أسبوع ، يبدأ الجنين بالانضغاط قليلا وربما يواجه العمود الفقري الجدار الأمامي للبطن وهي وضعية الولادة للطفل.
وتستطيع الأم رؤية طفلها قبل هذه الفترة ولكن سوف يكون حجم الطفل أصغر وأنحف ( لعدم تكون الطبقة الدهنية تحت الجلد).
وهناك عدة عوامل تؤثر على جودة الصور خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية:
كمية السائل الأمنيوسي: موجات الصوت تنتقل أفضل عبر السائل لتكوين الصور، وكلما زادت كمية السائل حول الطفل كلما زاد وضوح الصور.
موقع المشيمة: موقع المشيمة هي أحد العوامل التي لا يمكن تغييرها، حيث يمكن أن تكون المشيمة في الجزء الأمامي من الرحم والظهر، أو الجانب. عندما تكون المشيمة في الأمام يمكن أن تحجب وجه الطفل.
موقع الطفل: إذا كان الطفل يواجه العمود الفقري للأم، فإن الصورة سوف تكون للجزء الخلفي من رأسه.

* ما هو الوقت المناسب للفحص في فترة الحمل ؟
تقدم الكثير من المستشفيات للمرأة الحامل فحصا بالموجات فوق الصوتية من 3 الى4 مرات على الأقل.
ويتم إجراء الفحص بالموجات الصوتية على مراحل متعددة خلال أشهر الحمل و لكل مرحلة اهميتها الخاصة .
* المرحلة الأولى (ما بين ستة أسابيع وعشرة أسابيع) .. وتكمن أهمية هذه المرحلة في تشخيص وجود جنين حي داخل الرحم و تحديد عمره وتشخيص حمل التوائم وتصنيفهم.
* المرحلة الثانية (فهي ما بين الأسبوع 11 والأسبوع 14) .. ويتم فيه قياس حجم السائل تحت جلد الجهة الخلفية لرقبة الجنين ، حيث إن زيادة هذا المقاس قد يشير إلى وجود خلل في الكوموسومات مثل متلازمة داون، أو إلى وجود عيب خلقي (مرض خلقي في القلب)، أو إلى وجود عيوب أخرى.
* المرحلة الثالثة (ما بين الأسبوع 18 والأسبوع 28) .. في هذه المرحلة نحتاج إلى إجراء نوعين من الفحص بالموجات فوق الصوتية. فحص دقيق و تفصيلى لأعضاء و قلب الجنين للتأكد من عدم وجود عيوب خلقية ،
وفي هذه الفترة ايضا يتم فحص طول عنق الرحم للكشف عن احتمالية الولادة المبكرة.
* المرحلة الرابعة (ما بين الأسبوع28 إلى نهاية الحمل) .. . وفي هذه المرحلة يتم التأكد من نمو الجنين بالشكل المطلوب وفحص كمية السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين ووضع المشيمة والجنين، وتعدّ هذه من الأسباب التي تحدد طريقة الولادة الطبيعية أو القيصرية.

في حال تشخيص تأخر نمو الجنين ويتم فحص جريان الدم في الحبل السري وشرايين وأوردة الجنين وكمية السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين وحركة الجنين وحركة تنفس الجنين لتحديد وقت الولادة الأفضل للجنين.
يعد التشخيص المبكر للعيوب الخلقية في الجنين ذو أهمية كبيرة ؛ وذلك لأن بعضها يستدعي الولادة في مستشفيات تتوفر فيها خبرات وتجهيزات خاصة و ايضا لاكمال التشخيص والعلاج في الساعات أو الأيام الأولى بعد الولادة.
و احب ان اؤكد في النهاية أن طب الجنين هو مجال علمى يبقى دوما فى حاجة إلى التطوير والاكتشاف لأنه علم متجدد ولا يخضع لقيود باعتبار أن الإنسان كائن متطور.

آخر الأخبار

نشرات بريدية و إلكترونية

 
سجل الآن فى نشرتنا البريدية
سجل الآن فى النشرة البريدية لتصلك أحدث أخبار المركز بالإضافة لنسخة إلكترونية من المجلة الشهرية
but1
 
المجلة الشهرية
مجلة إلكترونية طبية شهرية بها العديد من المواضيع التى تهم كل اسرة
but2 

إستشر طبيبك

إستشارتك تتمتع بخصوصية تامة
بريدك الإلكترونى
عنوان الإستشارة
الإستشارة المطلوبة
كم عدد ألوان الطيف؟