ترجيح جنس الجنين

the sex of the fetus

كيف يتحدد جنس الجنين ذكر أم أنثى؟
يعتمد تحديد جنس الإنسان على تركيبة صبغاته الوراثية، حيث تحتوى كل خلية فيه على 23 زوجاً من الكروموزومات (الصفات الوراثية) و يشترك كلا من الرجال والنساء فى 22 زوجاً ويختلفان فى زوج واحد، فنجده فى الرجل X Y أما فى المرأة فهو X X .

تتميز بويضات المرأة باحتوائها دائماً على الصبغة X فقط بعكس الرجل حيث تحتوى نصف الحيوانات المنوية على الصبغة X والنصف الآخر على الصبغة Y، وفى حالة التقاء البويضة X بالحيوان المنوى X يكون المولود أنثى أما إذا التقت بالحيوان المنوى Y كان المولود ذكراً. إذا الرجل هو المسئول عن جنس الجنين

هذا الرأى صحيح بنسبة عالية، ورغم أن حيامن الرجل هى التى تحدد جنس الجنين أى أن الرجل له المسئولية الأولى إلا أن العوامل المختلفة داخل المهبل والرحم تؤثر كذلك فى حركة الحيوان المنوى ونشاطه، فالتغير فى درجة حموضة وقلوية المهبل قد يدعم حركة الحيوانات المنوية المذكرة أو المؤنثة مما يجعل للمرأة دورا لا يمكن إغفاله.

هل قلة الخصوبة فى الرجل تؤدى إلى إنجاب الإناث؟
هناك نظريات طبية تقول بأن الرجل الذى يعانى من ضعف فى تركيب السائل المنوى مثل نقص عدد الحيوانات المنوية أو حركتها تكون فرص إنجاب الإناث عنده أكبر والعكس، ونحن نرى ذلك فى عيادتنا دائماً وخاصة لدى الرجل المصاب بدوالى الخصية مثلاً والتى تؤثر تدريجياً على خصوبته فهو يبدأ بإنجاب الذكور ثم الإناث قبل أن يعانى من عدم القدرة على الإنجاب، ولكن كل هذه الملاحظات الطبية لا تنطبق بالضرورة على كل الحالات.

الوصفات الشعبية لترجيح جنس الجنين؟
منذ القدم والإنسان يفكر فى كيفية إنجاب طفل ذكر أو أنثى وفى الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكر بأذن الله" وبالنسبة للوصفات الشعبية فهناك طرق ومورثات لكل أمة بعضها مشترك والآخر يختص بتاريخ كل أمة، فاستخدام توقيت الجماع بالنسبة للتبويض هو أحد هذه الطرق التى تستخدمها بعض السيدات واستخدام الغسول المهبلى لتغيير حموضة وقلوية المهبل طريقة أخرى وكذلك فاستخدام بعض الأغذية التى تغير فى تركيب إفرازات المهبل وعنق الرحم هى أحد الطرق المستخدمة، وفى الصين يتم استخدام الجداول للشهور القمرية والسنين الصينية حيث يعتقد بأن مواليد بعض الشهور يكونون فى الأغلب ذكور وفى شهور أخرى يكون معظمهم إناث. وبصفة عامة فأن نتائج هذه الطرق جميعاً نتائج ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها خاصة عندما تكون هناك حاجة طبية ملحة لترجيح جنس معين فى الأجنة،

كيف يمكن فصل الحيوانات المنوية المذكرة والمؤنثة؟
كما ذكرنا من فبل فإن الحيوانات المنوية عند الرجل يكون نصفها مذكر والنصف الآخر مؤنث.ويستطيع علماء الأجنة- فى مختبرات مساعدة الإنجاب - معالجة السائل المنوى من خلال طرق عديدة لفصل الحيوانات المنوية المذكرة عن المؤنثة ولكن هذا الفصل ليس تام بمعنى أن الخليط الذى يتكون بعد الفصل يحتوى على 80% من الحيوانات المنوية المذكرة و20% من المؤنثة والعكس صحيح. هناك طرق عديدة لعملية الفصل تعتمد جميعها بصفة عامة على اختلاف خواص الحيوان المذكر والمؤنث من ناحية السرعة والوزن، فمن المعروف أن الحيوان المنوى المذكر أخف وزناً من المؤنث ولذلك فقد يكون اسرع فى الحركة. وهناك عوامل كثيرة تؤثر على نجاح عملية الفصل مثل حركة الحيوانات المنوية وعددها فالفصل يكون أكثر نجاحاً عندما يكون عدد الحيوانات المنوية الحية وحركتها ممتازة.

ما هى الطرق الطبية لترجيح جنس الجنين ؟
نستطيع استخدام الحيوانات المنوية (المذكرة أو المؤنثة) بعد فصلها لتلقيح الزوجة إما عن طريق التلقيح الصناعى أو عن طريق أطفال الأنابيب (التلقيح المجهرى). فى عملية التلقيح الصناعى يتم متابعة التبويض ثم حقن الحيوانات المنوية المذكرة أو المؤنثة داخل الرحم فى وقت التبويض وتبلغ نسبة حدوث الحمل 25% ويكون الجنين من الجنس المرغوب فيه سواء ذكر أو أنثى بنسبة 80%.

أما فى عملية أطفال الأنابيب (التلقيح المجهرى) وهى الأكثر دقة يتم متابعة التبويض ثم ارتشاف البويضات خارج جسم المرأة عن طريق المهبل (بدون جراحة)، ويلى ذلك تلقيح البويضات بالحيوانات المنوية بعد فصلها، وفى اليوم الثالث بعد التلقيح يتم فصل خلية واحدة من البويضة الملقحة وفحصها وراثياً للتأكد من جنس الجنين ثم أعادة (الأجنة الملقحة) البويضات المطلوبة فقط إلى الرحم وتبلغ نسبة الحمل فى هذه الطريقة 50% ونسبة الجنين المرغوب أكثر من 99%.

لقد خص الله سبحانه وتعالى نفسه بأنه يهب لمن يشاء الذكور والإناث وبغض النظر عن الطريقة التى يستخدمها الزوجين لترجيح جنس أى جنين، فبالرغم من الأخذ بالأسباب تبقى مشيئة الله فوق كل شئ، فعندما نعيد البويضات الملقحة المذكرة أو المؤنثة إلى الرحم لا نعلم هل يحدث حمل أم لا فهو يقر فى الأرحام ما يشاء سبحانه وتعالى.

متى يلجأ الزوجان لهذه الطرق الطبية لترجيح جنس الجنين؟
قد يلجأ بعض الأزواج والزوجات الذين يرغبون فى ذكر أو أنثى لهذه الطريقة ولكن هناك تطبيق أهم وهو تفادى الأمراض المرتبطة بجنس الأطفال، فهناك العديد من الأمراض الوراثية التى تصيب الذكور ولا تصيب الإناث مثل مرض الدم (هيموفيليا) وبعض أمراض الجهاز العصبى والعضلى وحالات ضمور المخ فهنا يكون التطبيق مهماً لتفادى وجود أطفال مصابين بالأسرة وللحصول على أطفال أصحاء.

 

آخر الأخبار

نشرات بريدية و إلكترونية

 
سجل الآن فى نشرتنا البريدية
سجل الآن فى النشرة البريدية لتصلك أحدث أخبار المركز بالإضافة لنسخة إلكترونية من المجلة الشهرية
but1
 
المجلة الشهرية
مجلة إلكترونية طبية شهرية بها العديد من المواضيع التى تهم كل اسرة
but2 

إستشر طبيبك

إستشارتك تتمتع بخصوصية تامة
بريدك الإلكترونى
عنوان الإستشارة
الإستشارة المطلوبة
كم عدد ألوان الطيف؟