أسباب بالمبيض

ovarian

تكيس المبيض  

هذه حالة تولد بها المرأة وتنتشر كثيراً في المملكة العربية السعودية ودول العالم العربي والإسلامي خاصة لدى النساء اللائى لهن أصل من الهند أو باكستان أو إيران أو من جمهوريات جنوب الاتحاد السوفيتي الإسلامية، وتحدث هذه الحالة في كل العالم بنسب متفاوتة فهي أقل ما تكون في دول مثل أوروبا وأمريكا والصين بينما ترتفع مثلاً بالمملكة العربية السعودية لتصل في بعض المراكز المتخصصة إلى نسبة 42.8٪ وهي وإن كانت ليست النسبة الدقيقة بين النساء بالمملكة إلا أنها تظهر انخفاض الخصوبة بين هؤلاء النساء، وتتفاوت شدة هذه الحالة لدى المريضات ففى بعضهن تكون الحالة للغاية وتكاد تكون غير ملحوظة وفى البعض الآخر تكون الأعراض شديدة وواضحة وذات تأثير كبير على الخصوبة.

ورغم أن سبب هذه الحالة المرضية غير معروف بعد، إلا أنه من المؤكد أن هناك خطأ ما في المحور الهرموني ما بين مراكز المخ والغدة النخامية من ناحية والمبايض من ناحية أخرى بحيث يرسل المخ إشارات خاطئة للمبايض التي تستجيب بشكل خاطئ لإشارات المخ والغدة النخامية.

فى المرأة السليمة تخرج هرمونات المرأة الطبيعية في شكل موجات تتأرجح ارتفاعا وانخفاضاً بدقة حسب نظام محدد، وتختلف بذلك نسبتها في مختلف مراحل الدورة أما بالنسبة لمرضى تعدد تكيسات المبايض فإن قياس نسبة الهرمونات بالدم في أي مرحلة من الدورة سيعطي نفس المستويات وهي:
* انخفاض في هرمون منبه الجريب.
* ارتفاع في هرمون الليوتين
* ارتفاع هرمون الاستروجين.
* انخفاض هرمون البروجسترون.
* ارتفاع الهرمون المذكر.
* ارتفاع هرمون البرولاكتين (اللبن).
كما أن بعضهن يعاني من ارتفاع هرمون الانسولين المسئول عن عملية حرق السكر بالدم.

تأثير تكيس المبايض على الإنجاب

الخلل الشديد فى مستوى الهرمون بالدم يؤدى إلى حالة إرباك فى عمل المبيضين وعدم الانتظام فى تكوين البويضات وفى بعض الحالات فأنه قد تمضى عدة شهور بدون تكوين أية بويضات وعندها تكون الدورة منــقـطعة طوال تلك الفترة.

وحتى فى حالة تكون بويضات فأن خلل الهرمونات يؤدى إلى عدم نضج البويضات بطريقة صحيحة، وكذلك يكون من الصعب أن تتحرر البويضات من الحويصلات مما يؤدى إلى تضخمها وتكون الأكياس.

هذه الحالات تزيد شدتها بالتقدم فى العمر وهذا يفسر لماذا تحمل كثير من هؤلاء النساء مباشرة بعد الزواج مرة أو مرتين ولماذا يصعب عليهن الحمل لاحقاً وتضطرب لديهن الدورة.

الأعراض:
* زيادة الوزن خاصة فى منطقة الوسط وليس بالأرداف.
* نمو الشعر الزائد فى الوجه والصدر والبطن والفخذين.
* اضطراب الدورة الشهرية حيث تتأخر لمدة أيام إلى عدة شهور مع غزارة فترة الطمث أحياناً.
* أرتفع هرمون الحليب (البرولاكتين) يؤدى إلى اضطراب التبويض مع تضخم بغدد الحليب فى الثدى وفى بعض الأحيان إلى خروج لبن من الثدى بدون حمل أو إنجاب.
* تأخر الإنجاب.

التشخيص

* يستطيع الطبيب المتخصص فى مساعدة الإنجاب تشخيص مريضة تكيس المبايض بمجرد النظر لشكلها العام الخارجى من خلال الصفات المذكورة فى الأعراض.

* بعمل الأشعة الصوتية لهذه المرأة يتم التأكد من التشخيص المبدئ من شكل المبايض المميز على الشاشة حيث تبدو أكبر بكثير من المعتاد وممتلئة بالأكياس الصغيرة المصطفة تحتى سطحها الخارجى.

* إجراء فحوصات الدم التى تظهر مستوى الهرمونات ومادة الأنسولين الممزين للمرض.

العلاج

تناول العقاقير التى تؤدى إلى تنشيط الغدة النخامية وإصلاح الاختلال فى نسبة الهرمونات، وكلها عقاقير تؤخذ لتنظيم الدورة الشهرية وتنشيط البويضات مما يساعد على سرعة حدوث الحمل.

فى الحالات التى تعانى من اضطراب شديد فى الدورة الشهرية أو عندما تفشل العقاقير السابقة يقوم الطبيب بوصف دواء أقوى مثل حقن هرمونات الغدة النخامية لتساعد على تكون عدد من البويضات ذات نوعية أفضل. من المهم أن نتذكر أن تناول هذه الأدوية يجب أن يكون تحت الأشراف الطبى المتخصص والذى يشمل متابعة تكون البويضات بالموجات الصوتية وإجراء تحاليل الهرمونات بالدم حتى نتجنب مضاعفات التنشيط الزائدة للمبيض وحدوث متلازمة تنشيط المبيض التى تزداد نسبة حدوثها فى حالات تكيس المبايض.

عقار Metformin - Glucophage هذه الأدوية يتم وصفها لمرضى السكر لتنظيم مستوى السكر لديهن ويتم استخدامها فى مريضات تكيس المبيض لتنظيم عمل الأنسولين ومساعدة التمثيل الغذائى داخل المبيض لضمان تكوين البويضات الجيدة النوعية.
كما أنه يساهم فى خفض وزن المريضة الذى عادة ما يكون فوق المعدل.

عندما يكون مستوى هرمون الحليب ( Prolactin ) مرتفعاً فيصف الطبيب بعض العقاقير التى تكبح نشاط الهرمون مما يؤدى بالتالى إلى تنظيم عمل الهرمونات الأخرى ومساعدة المبيض على أداء وظيفته.

عمل كي للمبايض عن طريق منظار البطن وذلك بعمل 4 – 8 ثقباً ببطن المبيض، وهي عملية بسيطة للغاية تبقى فيها المريضة لمدة يوم واحد فقط بالمستشفى وتنجح بنسبة 70٪في علاج الحالة المرضية بالمبايض، حيث تزيل نسبة الهرمون المذكر العالية المسئولة عن ظهور الشعر والبشرة الدهنية وبثور حب الشباب كما تؤدي إلى انتظام الدورة بدرجة كبيرة والتبويض وإن كانت تحدث بعض الالتصاقات البسيطة بالحوض بعد الجراحة. حديثاً يتم إجراء عملية الكى باستعمال الليزر عن طريق منظار البطن حيث تكون نسبة التصاقات أقل.

كان العلاج المفضل في السابق لعلاج هذه الحالات هو استئصال جزء مخروطي من المبايض عن طريق فتح البطن، ورغم أن هذه الجراحة كانت في أغلب الأحوال تؤدي إلى انتظام الدورة مع تخفيض أعراض الذكورة مثل حب الشباب والبشرة الدهنية والشعر الغزير بالجسم إلا أنها كانت تؤدي كذلك لعقم مزمن للمريضة نتيجة تكون التصاقات شديدة بالمبايض وقناتي فالوب والرحم مقارنة بباقي الجراحات، وتوقف الأطباء في العالم عن إجراء هذه الجراحة إلا أن بعضهم في العالم العربي مازالوا يقومون بإجرائها بالرغم من أنه في أغلب الحالات سوف تحتاج المريضة لاحقاً إلى إجراء جراحات أخرى لفك الالتصاقات عن طريق جراحة الليزر بفتح البطن أو عن طريق منظار البطن وللأسف أن نسبة نجاح هذه الجراحة ضئيلة.

وسائل الإخصاب المساعد. تعتبر طرق الإخصاب المساعد ( التلقيح الصناعى - أطفال الأنابيب - التلقيح المجهرى) أحد الوسائل المهمة لمساعدة الإنجاب فى السيدات اللاتى يعانين من تكيس (تحوصل) المبيض خاصة إذا فشلت طرق العلاج الأخرى فى مساعدة حدوث الحمل، وقد ساهم ارتفاع نسبة نجاح الإخصاب المجهرى فى السنوات الأخيرة فى انتشار استخدام هذه الوسائل.

 

أورام المبايض 

 

تنمو أنواع كثيرة من الأورام والأكياس بالمبيضين ولحسن الحظ فإن أغلبها حميد ومن النادر أن تتحول إلى ورم خبيث (سرطاني). تختلف أنواع هذه الأورام فبعضها عبارة عن أورام ليفية وبعضها أورام يتكون داخلها بعض من أعضاء الانسان (ورم مسخي) حيث نجد عند استئصالها احتوائها على بعض الشعر أو الغدد العرقية أو العظام أو الأسنان أو الأظافر أو غيرها، وهناك أورام تحتوي على مواد دهنية مخاطية
هناك أورام دموية وهي عبارة عن هجرة غشاء بطانة الرحم إلى غير مكانه الطبيعي حيث ينتقل إلى المبيض ويبدأ في النمو وفي افراز دم الطمث مع كل دورة بداخله.
تنمو أحياناً بالمبايض أورام تفرز كميات كبيرة من الهرمونات المختلفة رغم صغر حجمها فبعضها يفرز هرمونات مذكرة تؤدي إلى اصابة المريضة بأعراض ضعف أو انقطاع التبويض مع ظهور أعراض ذكورة مثل شعر كثيف على الصدر وأحياناً في الوجه في مكان الذقن والشارب كما يصبح صوتها عميقاً مثل صوت الرجل وبقية الأعراض الأخرى من زيادة الوزن ... الخ، من جهة أخرى تفرز بعض الأورام هرمونات مؤنثة بكميات كبيرة تؤدي إلى إصابة المريضة باضطراب شديد بالدورة ونزيف متكرر مؤدياً إلى العقم نتيجة اضطراب التبويض وارتفاع نسبة هذه الهرمونات بالدم.

وفي حالة الأورام كل ما يحتاجه الطبيب في أغلب الأحوال هو استئصال الورم عن طريق منظار البطن أو فتح البطن، ومن النادر أن تستدعي الحالة استئصال المبيض كلياً ولكن حتى إذا تم ذلك فلا شك أن من نعمة الخالق على الإنسان أن أعطى المرأة مبيضين بحيث إذا استؤصل أحدهما يبقى الثاني يعمل بشكل عادي للغاية وعن طريقه تستمر الدورة الشهرية بنفس الكفاءة وكذلك فرص حدوث الحمل.

 

أكياس التبويض 

 

هناك الكثير من الأكياس التي تظهر بالمبايض وتحدث نتيجة عملية التبويض العادية أو نتيجة تعاطي العقاقير المحفزة للمبايض التي تعطى في حالة ضعف التبويض وتؤدي إلى تكوين بعض الأكياس بالمبايض، وهذه الأكياس يطلق عليها إما كيس حويصلة جراف الذي يحدث في النصف الأول من الدورة أو كيس الجسم الأصفر (الليوتين) الذي يحدث في النصف الثاني من الدورة وفي حالة ظهور هذه الأكياس ينقطع التبويض تماماً وأحياناً الدورة كذلك، وعلاج هذه الأكياس سهل للغاية في أغلب الأحوال بإعطاء بعض العقاقير البسيطة مثل حبوب منع الحمل أو حبوب هرمون البروجيسترون وهى كفيلة بمعالجتها تماماً، علماً بأن بعضها قد يختفي تلقائياً ومن النادر أن نجد حالة يستمر فيها الكيس وعندها يستدعي سحبه عن طريق المهبل بجهاز الأشعة الصوتية دون الحاجة لإجراء جراحة فتح البطن ، إن بعض الأطباء غير المتخصصين يجرون جراحات فتح البطن لإزالة هذه الأكياس وحين نقرأ تقرير المختبر عن الأنسجة التي أزيلت نفاجأ بأن العملية أجريت بدون سبب حقيقي حيث أن كل الذي كان موجوداً هو أكياس التبويض التي تختفي تلقائياً ولا يقتصر الأمر عند هذا بل أن التدخل الجراحي قد يؤدي لتكوين كثير من الالتصاقات المسببة بدورها لحدوث العقم لاحقاً.

نقص هرمون الإستروجين 

هى حالة لا تعمل فيها المبايض بشكل جيد، حيث لا تفرز حويصلة جراف كمية كافية من هرمون الاستروجين الذي ينمي بطانة الرحم و يحسن من إفرازات عنق الرحم ويجعلها سهلة الاختراق من قبل الحيامن وتزيد من كمية إفرازات عنق الرحم القلوية لتعادل حموضة المهبل كما تمثل هذه الإفرازات الجسر الذي تعبر عليه الحيوانات المنوية إلى الرحم. حدوث نقص في هذا الهرمون يؤدي إلى تأخر الإنجاب ولعلاج هذه الحالة يتم إعطاء المريضة هرمون الاستروجين الناقص لديها في شكل حبوب بالفم وهذا يسرع بمساعدتها على الحمل.

فشل المبايض المبكر 

تقل فرص حدوث الحمل عند النساء عادة بعد سن الأربعين وتندر بعد الخامسة والأربعين عاماً بسبب تدني عدد البويضات وجودتها ولكن في بعض الأحوال يحدث نفس الشيء لقلة من النساء في مراحل مبكرة من العمر حيث تخلو المبايض من أي بويضات قبل سن الأربعين بفترة طويلة ورغم أن هذا يحدث في أغلب الأحوال دون سبب ظاهر إلا أنه يكون وراثياً في بعض الحالات أو نتيجة لتلقي المريضة بعض العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية لعلاج السرطان في حالات أخرى وأحياناً لاستئصال جزء من مبايضها أو بسبب اختلال جهاز المناعة لديها.

 

عدم تكون المبايض 

تولد بعض النساء بمبايض صغيرة لا تعمل إطلاقاً فتكون عبارة عن كتلة صغيرة من الألياف غير قادرة على افراز البويضات أو الهرمونات، وتبعاً لذلك فلن تحيض هذه المرأة أبداً، بفحص المرأة في هذه الحالات يتضح لدينا نقص في نمو الأعضاء التناسلية الخارجية وفي الصفات الجنسية الثانوية مثل: نمو الثديين وتوزيع الشحم بمناطق الجسم المختلفة ونمو شعر العانة، وعادة لا يستطيع الطبيب علاج عقم هذه المرأة إلا كما يجري في الخارج من زرع أجنة أو بويضات متبرع بها من امرأة أخرى علماً بأن هذه الوسيلة غير مجازة إسلامياً، من جهة أخرى يستطيع الطبيب أن يصف للمريضة بعض الهرمونات التي تشابه هرمونات المبايض لتساعدها على أن تعيش تقريباً حياة طبيعية وهذه الهرمونات تعوض المرأة تماماً عن الهرمونات المفرزة من المبيض فتحيض دورياً مثل كل النساء ويحصل جسدها على كل الهرمونات اللازمة لقيامه بوظائفه تماماً والحفاظ على شكل المرأة إلى السن التي ترغب في التوقف عن أخذ هذه العقاقير، ولكن لا يمكن مساعدتها على الإنجاب.

آخر الأخبار

نشرات بريدية و إلكترونية

 
سجل الآن فى نشرتنا البريدية
سجل الآن فى النشرة البريدية لتصلك أحدث أخبار المركز بالإضافة لنسخة إلكترونية من المجلة الشهرية
but1
 
المجلة الشهرية
مجلة إلكترونية طبية شهرية بها العديد من المواضيع التى تهم كل اسرة
but2 

إستشر طبيبك

إستشارتك تتمتع بخصوصية تامة
بريدك الإلكترونى
عنوان الإستشارة
الإستشارة المطلوبة
كم عدد ألوان الطيف؟