قال أن ظهوره يرتبط إرتباطا وثيقا بالهرمونات الأنثوية مثل الإستروجين و البروجيسترون و الهرمون المنبه للخلايا الميلانينية (Melanocyte Stimulating Hormone MSH ) و هذه الهرمونات يزداد إفرازها أثناء الحمل. كما أن هرموني الإستروجين و البروجيسترون يدخلان في تركيب الأدوية الخاصة بحبوب منع الحمل و الحبوب البديلة التي توصف للمرأة عند بلوغها سن اليأس، لذا فإن فئة الأشخاص الأكثر عرضة لظهور الكلف هن المرأة الحامل و المرأة التي تتناول حبوب لتحديد النسل و المرأة التي بلغت سن اليأس و تتبع علاجا هرمونيا بديلا. و يعتبر عامل الوراثة عاملا أساسيا في ظهور الكلف في حوالي 30% من الحالات أما أشعة الشمس فتمثل عاملا خارجيا في إحداث الكلف حيث تعمل أشعة الشمس على تحفيز الخلايا الصبغية على إفراز المزيد من الميلانين فيزداد تصبغ البشرة و خاصة في البلدان ذات المناخ الإستوائي.
ويضيف د. أكمل سعد أنه من العوامل الأخرى التي تسبب الكلف نجد أن أمراض الغدة الدرقية و الأدوية التي تسبب الحساسية الضوئية و بعض مستحضرات التجميل.
و بشكل عام ، يصيب الكلف منطقة الفخذين و الشفة العليا و الذقن و الجبين و قد يمتد إلى أماكن أخرى من الجسم حال تعرضها لأشعة الشمس، و نلاحظ أن لون البشرة قد تغير إلى اللون الأسمر المائل إلى البني و عادة ما يكون الكلف بصورة تماثلية.
هذا و توجد ثلاثة أنماط أساسية للكلف و هي الكلف الوجني( على الخدين و الشفه العليا) و الكلف في أوسط الوجه (على الجبين و الأنف) و الكلف الفكي (على الذقن) و نادرا ما يظهر على الساعد أو الصدر.
و هناك أيضا طريقة لتصنيف أنواع الكلف معتمدة على مكان زيادة التصبغ في طبقات الجلد المختلفة، حيث ينقسم الكلف إلى ثلاثة أنواع و هي الكلف السطحي حيث توجد الصبغة الزائدة في الطبقة السطحية بالجلد و هي طبقة ما فوق الأدمة (Epidermis ) ، و الكلف العميق حيث توجد الصبغة الزائدة في طبقة الأدمة (Dermis )، و الكلف المختلط حيث توجد الصبغة الزائدة في طبقتي الأدمة و ما فوق الأدمة (Dermal & Epidermal )، و كلما كان فرط التصبغ في الطبقة السطحية من الجلد كلما كانت النتائج العلاجية أفضل. و يستطيع الطبيب المتخصص وبالإستعانة بجهاز أشعة وود (Wood's light ) أن يميز بين الأنواع الثلاثة حيث يدخل المريض إلى غرفة مظلمة و يمرر مصباح أشعة وود على بشرة المريض فيظهر التصبغ السطحي للبشرة بصورة أكثر وضوحا عن التصبغ العميق و إذا تحول لون البشرة إلى اللون الأسود المائل إلى الأزرق فمعنى ذلك أن البشرة تحتوي على كمية كبية من الميلانين في طبقة الأدمة العميقة. و من الجدير بالذكر أن مصباح أشعة وود لا يساعد في تحديد مستوى عمق التصبغ الزائد عند الأشخاص ذوي البشرة السمراء الداكنة.
وأخيراً يقول د. أكمل سعد أنه إذا تطرقنا إلى علاج الكلف فمن الملاحظ أن ظهور الكلف في البشرة الفاتحة يكون علاجه أسهل من ظهوره عند ذوي البشرة السمراء، حيث تؤدي المحاولات العلاجية إلى زيادة تصبغ الجلد كلما كانت البشرة داكنة. و للوقاية من ظهور الكلف يجب مراعاة ما يلي:
- تجنب التعرض لأشعة الشمس خاصة بين الساعة العاشرة صباحا و الثانية بعد الظهر.
- إستخدام كريم واقي من الشمس بعامل حماية 30 درجة على الأقل (SPF 30 ) و بصورة يومية حتى أثناء التواجد بالمنزل حيث أن البشرة تتعرض إلى قدر كبير من الأشعة فوق البنفسجية أثناء المشي في الظل أو قيادة السيارة أو الجلوس بالمنزل بالقرب من النافذة.
و يعتبر الواقي المعدني (Physical sunscreen ) الذي يحتوي على مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (Titamium Dioxide ) أو أكسيد الزنك (Zinc Oxide ) أكثر فاعلية من الواقي الكيميائي (Chemical sunscreen ) في حجب الأشعة فوق البنفسجية.
- تناول فيتامين C (مثلا 500 مجم مرتين يوميا بعد الأكل لمدة 3 أسابيع) بالنسبة للمرأة، تجنب إستعمال حبوب منع الحمل أو الحبوب البديلة التي تحتوي على هرمونات أنثوية.
و بالنسبة للحوامل فغالبا ما يختفي الكلف تلقائيا بعد الولادة. أما الأساليب العلاجية للكلف فتشمل التقشير الكيميائي البسيط و الكريمات المبيضة للبشرة و إستخدام جهاز الليزر من نوع الفراكشونال إربيوم ياج ليزر.
و كذلك يفيد إستخدام مركبات الريتينويك أسيد مساءا كل يوم لكن نبدأ بكمية قليلة و نزيدها بالتدريج لمنع حدوث تحسس موضعي أو إلتهاب و ما قد يتبعه من فرط تصبغ ما بعد الإلتهاب (Post-inflammatory Hyperpigmentation ). |